ابن عساكر

42

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

كان أبوه هو الذي قام في نقض صحيفة القطيعة ، وكان يحنو على أهل الشعب ، ويصلهم في السر ، وهو الذي أجار النبي صلى اللّه عليه وسلم حين رجع من الطائف حتى طاف بعمرة ] « 1 » . [ قال أبو عبد اللّه البخاري ] « 2 » : [ جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي ، والد محمد ونافع ، قال لنا محمد بن كثير أخبرنا سليمان بن كثير عن حصين عن محمد بن طلحة بن ركانة عن جبير بن مطعم عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : صلاة في مسجدي أفضل من ألف فيما سواه غير الكعبة ] « 3 » . [ قال أبو محمد بن أبي حاتم ] « 4 » : [ جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف بن قصي القرشي ، مدني ، له صحبة ، روى عنه ابناه محمد ونافع . سمعت أبي يقول ذلك . - وروى عنه سليمان بن صرد الخزاعي ] « 5 » . حديث جبير بن مطعم أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « لا يدخل الجنة قاطع » [ 14080 ] . وحدث جبير قال : سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور ، قال : فلما سمعته يقرأ : أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ [ سورة الطور ، الآيات : 35 ] . إلى قوله : فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ [ سورة الطور ، الآيات : 38 ] ، كاد قلبي يطير « 6 » . وعن جبير قال : قدمت على النبي صلى اللّه عليه وسلم المدينة في فداء الأسرى ، فاضطجعت في المسجد بعد العصر وقد أصابني الكرى فنمت ، فأقيمت صلاة المغرب ، فقمت فزعا بقراءة النبي صلى اللّه عليه وسلم في المغرب : وَالطُّورِ وَكِتابٍ مَسْطُورٍ [ سورة الطور ، الآيتان : 1 و 2 ] ، فاستمعت قراءته حتى خرجت من المسجد ، فكان يومئذ أول ما دخل الإسلام قلبي .

--> ( 1 ) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن سير الأعلام 3 / 95 . ( 2 ) زيادة للإيضاح . ( 3 ) ما بين معكوفتين زيادة عن التاريخ الكبير 1 / 2 / 223 . ( 4 ) زيادة للإيضاح . ( 5 ) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن الجرح والتعديل 1 / 1 / 512 . ( 6 ) الخبر في الاستيعاب 1 / 230 ( هامش الإصابة ) .